انقر هنا لتحميل ملف pdf للملخص

في أغسطس 2024، انتهى ما عاناه الأستاذ/ يونس طوال 14 عامًا من حكومته من اضطهادات نهاية درامية. فبعد أسابيع من استمرار الأزمة وشلالات الدماء، تنحت الشيخة حسينة عن منصب رئيسة الوزراء في 5 أغسطس وفرت من البلاد. وقد طالب ​ الذين قادوا حراك الانتفاضة والثورة من الطلاب الأستاذ يونس بقيادة الحكومة المؤقتة الجديدة. كان مترددًا في بادئ الأمر لكنه شعر في النهاية أنه ليس بمقدوره رفض طلب من ضحوا بالغالي والنفيس. تم تنصيبه رئيسًا للحكومة أو القائم بأعمال رئيس وزراء البلاد في 8 أغسطس. ومنذ ذلك الحين، وهو يسعى لمساعدة البلاد على التخلص من الوضع المحزن وتوحيد الصف وإعادة البناء. في حين تم رفض القضيتين التافهتين المرفوعتين ضده. ونترك لكم أدناه ما هو بمثابة سجل تاريخي للاضطهاد الذي تحمله ومطالبات العدالة التي قدمها هو أو من ينوب عنه بين أواخر عام 2010 ومنتصف عام 2024. نتوقع أن نستمر في النشر عن ازدهار إدارته على مدونة مشروع يونس.

خلفية

انتشرت لأكثر من عقد من الزمن روايات عارية من الصحة عن البروفسور/ محمد يونس وعن بنك غرامين، اللذين حصلا معًا على جائزة نوبل للسلام لعام 2006 لجهودهما في مكافحة الفقر من خلال التمويل متناهي الصغر والأعمال الاجتماعية. وتنبع تلك الروايات من حملة عقيمة أججتها حكومة بنغلاديش ورئيسة وزرائها التي تُعد في حد ذاتها جزءً من سعي ممنهج لانتهاك حقوق الإنسان وسحق المعارضة وخنق التطلعات الديمقراطية لشعب بنغلاديش. وقد حظيت تلك الهجمات على المجتمع المدني وسيادة القانون بتغطية واسعة النطاق من قبل وسائل الإعلام العالمية ومجتمع حقوق الإنسان الدولي. وللحصول على ملخص تفصيلي عن تلك الحملة التي استمرت على مدار 14 عامًا، يرجى الاطلاع على هذا البيان الذي يلقي الضوء على النتائج التي توصل إليها صحفيون وباحثون مستقلون.

في عام 2022، تم تحفيز ذلك الهجوم ضد يونس مما يمثل تهديدًا للعدالة وحقوق الإنسان في بنغلاديش وتهديدًا للسلامة الشخصية للبروفيسور/ يونس، حيث زعمت رئيسة وزراء بنغلاديش مرارًا وتكرارًا أن يونس تسبب في حجب موافقة البنك الدولي على قرض لدعم بناء جسر بادما من خلال الضغط على مسؤولين أمريكيين، بما في ذلك حتى عندما تم افتتاح هذا الجسر في عام 2022. وقد أيدت إنشاء لجنة للتحقيق في هذا الأمر لتحديد بما يسمى “أعداء الوطن” وتقديمهم للعدالة، كما أدلت بسلسلة من التصريحات الأخرى عن يونس مما يعرضه لمخاطر تحريضها الآخرين على مهاجمته.

على سبيل المثال، صرحت رئيسة الوزراء بما يلي في شهر مايو: “[يونس] أوقف الحصول على الأموال المخصصة لجسر بادما فقط ليتبوأ منصب المدير العام [المدير العام لبنك غرامين]. يجب أن يتم إغراقه في نهر بادما مرتين. يجب أن يتم غمره قليلاً وسحبه للخارج حتى لا يموت، ثم يُعلق أعلى الجسر. ربما سيلقنه ذلك درسًا”. ويمكن الاطلاع على رد مركز يونس هنا. وقد نشر مؤخرًا الصحفي البريطاني المستقل (ديفيد بيرغمان) تحليلاً عن أدلة تشير إلى أن السبب وراء سحب عرض تمويل البنك الدولي فعليًا كان الفساد داخل حكومة بنغلاديش. ومنذ ذلك الحين تركت الحكومة خط هجوم جسر بادما، وبدلاً من ذلك، ركزت على “التحقيق” في الفساد المتعلق بدعوى قضائية بين (مؤسسة غرامين تليكوم) – وهي مؤسسة غير ربحية يرأسها يونس بشكل تطوعي – وبعض من موظفي المؤسسة السابقين. وقد نشر الصحفي ديفيد بيرغمان تحليلاً مفصلاً عن هذه المسألة.

وفي 22 سبتمبر 2022، أرسلت لجنة مكافحة الفساد الحكومية إخطارًا رسميًا إلى رئيس مؤسسة غرامين تيليكوم لتزويدهم بكمية مستحيلة من المعلومات حول عملياتها وتاريخها وأشخاص تابعين لها – ثم وسعت نطاق هذا الطلب ليشمل 43 مؤسسة أخرى يرتبط البروفيسور يونس بها. والمدهش في الأمر أن الموعد المحدد لذلك كان بعد سبعة أيام تقويمية فقط من تاريخ توجيه الطلب الأصلي.

وقد قدمت مؤسسة غرامين تيليكوم التقرير في الموعد المحدد، وقد حلل الصحفي ديفيد بيرغمان “حملة التصيد” السخيفة تلك في سياق القضية الأكبر المتمثلة في انتهاكات حقوق الإنسان في دولة بنغلاديش. (للمزيد حول وضع حقوق الإنسان في البلاد، اقرأ هذا الملخص المعد من قِبل منظمة العفو الدولية). وكدليل آخر على أن المجتمع الدولي بدأ يدرك هذه الأزمة، كتبت صحيفة ذي إيكونوميست (The Economist) مقالًا قويًا في أكتوبر 2022. ثم نشرت صحيفة فايننشيال تايمز (Financial Times) تحليلها المثير عندما حصل أحد صحفييها على تأشيرة نادرة لتغطية الأحداث من داخل بنغلاديش (حيث يتم رفض معظم طلبات الصحفيين للحصول على تأشيرة في الآونة الأخيرة).

وفي 7 مارس 2023، كتب 40 من قادة العالم إلى رئيسة الوزراء الشيخة حسينة يطلبون منها التوقف عن مضايقة واضطهاد الدكتور/ يونس وأوعزوا بنشر خطابهم في شكل إعلان على صفحة كاملة في صحيفة واشنطن بوست (Washington Post). وقد أسفرت هذه المطالبة عن آلاف الرسائل الداعمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتم تداول بيان صحفي ذا صلة وملصق يتضمن صور الموقعين على نطاق واسع. ودعا مفوض حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رئيسة الوزراء إلى تعليق العمل بقانون الأمن الرقمي الذي كان أساسًا للكثير من الاضطهاد في الآونة الأخيرة. وفي أعقاب إصدار ذلك الخطاب العلني مباشرة، التزمت الحكومة الصمت إلى حدٍ كبير باستثناء بيان غير متسق أصدره وزير الخارجية عن الخطاب تضمن: “الأمر لا يهم كثيرًا. إنه غير واقعي وغير موضوعي”.

وفي 10 أبريل 2023، هاجمت رئيسة الوزراء ثلاثة أطراف على شاشة التلفزيون الوطني: الولايات المتحدة وصحيفة بروثوم آلو ((Prothom Alo – وهي صحيفة بنغالية محترمة – والبروفيسور/ يونس. وقد رد البروفيسور/ يونس على التعليق الموجه إليه. في غضون ذلك، كتبت صحيفة ذا غارديان (The Guardian) عن الأزمة المتفاقمة المتعلقة بحرية تعبير الصحافة التي نتجت عن هجمات رئيسة الوزراء على صحيفة بروثوم آلو.

يوم 2 مايو 2023، استدعت لجنة مكافحة الفساد (ACC) أخيرًا البروفيسور/ يونس للمثول أمامها بتاريخ 11 مايو. وبعد حوالي شهر من تلك المقابلة، اتهمت اللجنة البروفيسور/ يونس والعديد من أعضاء مجلس إدارة مؤسسة غرامين تليكوم الآخرين بالقيام بأعمال فساد تتعلق بتسوية ما. في الواقع، فإن تقرير التحقيق الأولي (“التقرير الأولي”) لم يعثر على أي دليل على أن أيًا من الأموال المرتبطة بالتسوية قد استولى عليها البروفيسور/ يونس أو أي من أعضاء مجلس الإدارة الآخرين.

وفي قضية أخرى، رفضت المحكمة العليا منح البروفيسور/ يونس مزايا ضريبية بقيمة 120 مليون تاكا، أي ما يعادل حوالي 1.1 مليون دولارًا أمريكيًا، والتي أخبره محاسبوه قبل سنوات أنها مشروعة ومعمول بها بموجب القانون في بنغلاديش. وقد أصدر (مركز يونس) ردًا رصينًا وقائمًا على الحقائق على هذا الحكم، ما تمت تغطيته في وسائل الإعلام. واستند هذا التقييم الضريبي غير المتوقع إلى قانون غامض الصياغة نادرًا ما يطبق بهذه الطريقة. (تأتي أموال البروفيسور/ يونس بشكل أساسي من الحوارات التي يجريها وحقوق تأليف الكتب). ومع ذلك، قرر القضاء إلزام البروفيسور/ يونس بدفع الضرائب الإضافية، وقد فعل ذلك في نهاية شهر يوليو 2023.

ويُعد البروفيسور/ يونس في قضية منفصلة نابعة من دعوى عمالية في عام 2021 ضد مؤسسة غرامين تليكوم معرضًا لحالة أخرى من حالات الخطر القانوني. وعلى الرغم من أنه لا يشغل منصبًا تنفيذيًا في المؤسسة ولا يتقاضى مرتبًا – حيث أنه رئيسها غير التنفيذي – إلا إنه يواجه احتمال السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر في محاكمة بدأت رسميًا في 22 أغسطس 2023. وقد أخذ مكتب محاماة دولي على عاتقه مهمة إجراء بحث رفيع المستوى في القضية. واستنادا إلى ذلك البحث، خلصت حملة (احموا يونس) إلى أن البروفيسور/ يونس لا يواجه السجن لمدة ستة أشهر عن جريمة لم يرتكبها فحسب، بل أيضًا عن جريمة لا وجود لها من الناحية القانونية من الأساس.

وإذا وقع هذا الخطأ في تطبيق العدالة، فإن أربعة أعضاء أبرياء في مجلس إدارة مؤسسة غرامين تليكوم – من ضمنهم البروفيسور/ يونس – سيواجهون السجن لمدة ستة أشهر في المستقبل القريب، بعد أن لاحقتهم دولة بنغلاديش بشأن ادعاءات متنوعة تتعلق بانتهاكات قانون العمل في بنغلاديش لعام 2006. الطريق الذي سلكته القضية حتى الآن، منذ التحقيق الأولي ومرورًا بالدرجات اللاحقة المختلفة في النظام القضائي ببنغلاديش، كان في غير محله، ما يُعد دليلاً قاطعًا على تأييد السلطات والقضاء في بنغلاديش لاضطهاد البروفيسور/ يونس. فهناك خطأ في تطبيق العدالة، ويتعين عدم السماح لدولة بنغلاديش بالاستمرار فيه حتى إنفاذه.

وردًا على هذا الاضطهاد المستمر، تم نشر خطاب علني في 28 أغسطس، وتلاه نشر في صورة إعلان على صفحة كاملة في الطبعة الدولية لصحيفة نيويورك تايمز (New York Times) في 31 أغسطس، وسبقه بيان دعم شجاع من 34 شخصية عامة داخل بنغلاديش، كما تلاه مسيرات عامة لدعم البروفيسور/ يونس. وارتفع عدد الموقعين من 174 موقعًا – بما في ذلك 103 من الحائزين على جائزة نوبل – عند إصداره إلى 189 إجمالي الموقعين، من ضمنهم 108 من الحائزين على جائزة نوبل.

وقد رأى الكثيرون هذا الخطاب وعلقوا عليه على نطاق واسع في بنغلاديش وحول العالم. إن قائمة الصحف والمجلات وشركات الإعلام عبر الإنترنت والمدونات وما إلى ذلك الذين علقوا بشكل إيجابي عليه طويلة للغاية على أن يتم إدراجها، لكن الأمثلة تشمل المقالة الماثلة وهذه المقالة. وأيضا مقال نُشر في صفحة كاملة بصحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان “الديمقراطية تُسحَق في بنغلاديش بهدوء: الملايين يحاكمون في بنغلاديش” في 4 سبتمبر، وهو نتاج أشهر من البحث والتحضير. وجاء تعليق بعض من الشخصيات الأكثر تأثيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي حول اضطهاد البروفيسور/ يونس من هيلاري كلينتون وجوزيف ستيغليتز وجون هيوكو وكيري كينيدي.

وصرح نائب المدعي العام في بنغلاديش علنًا في 4 سبتمبر أنه لن يوقع على خطاب روجت له حكومته ينتقد الخطاب العلني. وأثار هذا خبر ضجة عارمة تمت تغطيته والتعليق عليه داخل بنغلاديش وخارجها. ويمكنكم الاطلاع عليه هنا وهنا. وقد جعلت الأمم المتحدة صوتها مسموعًا وأدانت القمع في بنغلاديش، ويمكنكم القراءة عن ذلك في مجلة بارونز (Barons) (التي نشرت خبرًا نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية) من هنا.

وكما هو متوقع، انتقدت الحكومة وحلفاؤها خطابنا معتبراه تدخلاً أجنبيًا في غير محله. وكان الرد الرسمي الأبرز هو بيان صادر عن وزارة الخارجية شدد على أنه من غير اللائق محاولة تدخل الأجانب في شؤون بنغلاديش الداخلية واستقلال القضاء في بنغلاديش. (إلا أن الخبراء شككوا في ذلك الاستقلال في هذا المقال لوكالة فويس أوف أمريكا (Voice of America)، وغيرها.)

وجاء الرد الأكثر إقناعًا على انتقادات الحكومة في شكل منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من جزئين بقلم شايان س. خان، رئيس تحرير مجلة دكا كوريير (Dhaka Courier) الموقرة، وهي مجلة أسبوعية بنغالية محترمة تصدر باللغة الإنجليزية. ويمكن العثور على روابط هذا التحليل هنا: الجزء الأول والثاني.

وبتاريخ 5 سبتمبر 2023، اتُهمت الحكومة منطقيًا بارتكاب مخالفات غير قانونية في التحقيق مع البروفيسور/ يونس بشأن القضية العمالية بسبب تزوير المستندات. ويمكن معرفة المزيد عن هذا التطور المهم هنا. ومع سير القضية حتى مطلع شهر أكتوبر، اتضح مدى زيف ادعاءات الحكومة للمراقبين المستقلين ومنظمات حقوق الإنسان الرائدة، مثل منظمة العفو الدولية. وفي تلك الأثناء، نشر الصحفي ديفيد بيرغمان تحليلاً مدروسًا بدقة عن دعوى “غسل الأموال” التي رفعتها لجنة مكافحة الفساد ضد البروفيسور/ يونس (واحدة من ضمن 199 قضية مرفوعة ضده بشكل لا يصدق حتى مطلع شهر نوفمبر 2023). وحديثًا نشرت مجلة تايم ((Time مقالاً عن الشيخة حسينة حيث أشارت إلى أن “بنغلاديش اتخذت مسار استبدادي في ظل حزب (رابطة عوامي) الذي تتزعمه حسينة” وذكرت اضطهاد البروفيسور/ يونس والخطاب العلني الداعم له والذي نُشر في أغسطس 2023. وأرجأت لجنة مكافحة الفساد بشكل غير متوقع نشر تقريرها النهائي عن البروفيسور/ يونس إلى 3 يناير 2024 على أقل تقدير.

وفي 1 يناير 2024، تمت إدانة البروفيسور/ يونس وثلاثة من زملائه بالمخالفات المزعومة لقانون العمل والحكم عليهم بالسجن لمدة ستة أشهر، ثم تم الإفراج عنهم بكفالة لمدة شهر للسماح بالاستئناف، وذلك بعد مزاعم بانتهاكات لقانون العمل في بنغلاديش لعام 2006 من قبل مؤسسة غرامين تيليكوم والتي تتعلق بتصنيف الموظفين واستحقاق الإجازة السنوية وخطط تقاسم أرباح الموظفين.

وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة (بان كي مون) في بيان من حملة احموا يونس: “ينبغي الاحتفاء بقائد مثل محمد يونس وينبغي أن يتمتع بحرية المساهمة في تحسين حياة الناس والكوكب. فآخر مكان يجب أن يكون فيه هو السجن. وأدعو إلى التراجع الفوري عن هذا الحكم الظالم. “إيرين خان، الرئيسة السابقة لمنظمة العفو الدولية، والتي كانت حاضرة يوم إصدار الحكم يوم الاثنين، أفادت أن الإدانة كانت “مهزلة للعدالة”، وأضافت: “ناشط اجتماعي وحائز على جائزة نوبل جلب الشرف والفخر للبلاد يتعرض للاضطهاد لأسباب تافهة”.

“إن قضية محمد يونس هي رمز لوضع حقوق الإنسان المحاصر في بنغلاديش” هكذا علقت أنييس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في سبتمبر2023. وأضافت “استغلال القوانين وإساءة استخدام النظام القضائي للثأر أمر لا يتفق ولا يتوافق مع معاهدات حقوق الإنسان الدولية”.

وأضافت منظمة العفو الدولية هذا بعد إعلان الحكم، “إن منظمة العفو الدولية ترى أن تحريك دعوى جنائية ضد محمد يونس وزملائه في قضايا تخص ميدان العمل المدني والإداري يُعد انتهاكًا صارخًا لقوانين العمل ونظام العدالة، وشكل من أشكال الانتقام السياسي بسبب عمله ومعارضته”. وفي 3 يناير، أعلنت لجنة مكافحة الفساد في البلاد أنها ستؤجل الانتهاء من التهم الإضافية الموجهة للبروفيسور/ يونس وآخرون حتى 3 مارس 2024.

وبتاريخ 22 يناير، كتب 12 سيناتور أمريكي من كلا الحزبين الرئيسيين رسالة شديدة اللهجة إلى رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة، يحثونها على “إنهاء المضايقات المستمرة التي يتعرض لها الحائز على جائزة نوبل للسلام البروفيسور/ محمد يونس – ونمط استغلال القوانين والنظام القضائي لاستهداف منتقدي الحكومة على نطاق أوسع”.

وفي 28 يناير، قدم فريق المحامين الممثلين للبروفيسور/ يونس استئنافهم في قضية قانون العمل، وتم الإفراج عنه هو والمدعى عليهم معه بكفالة. وفي اليوم التالي، صدرت لائحة اتهام لا أساس لها من الصحة ضد البروفيسور/ يونس وجميع أعضاء مجلس إدارة مؤسسة غرامين تليكوم من قبل لجنة مكافحة الفساد. وفي اليوم ذاته، أصدر 242 من قادة العالم، بما في ذلك 125 من الحائزين على جائزة نوبل، خطاب علني ثالث يطالب بوضع حد لما أسموه “مهزلة العدالة”. وقد تم التعليق على الخطاب على نطاق واسع في وسائل الإعلام البنغالية. وكان من ضمن الموقعين الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، وقادة منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch).

وفي الوقت ذاته، وجهت مونيكا، ابنة البروفيسور/ يونس نداءات مؤثرة وصريحة لضمان سلامة والدها على قناة بي بي سي نيوز أور BBC News Hour))، والقناة الرابعة في المملكة المتحدة، وعلى شبكة السي إن إن.

وفي تصعيد صادم من قبل الحكومة وحلفائها بعد الانتخابات، حدثت مداهمة غير قانونية لمبنى مؤسسة غرامين تليكوم في 12 فبراير 2024، والذي كتبت عنه حملة احموا يونس هنا وتمت تغطيته أولاً باللغة الإنجليزية من قبل صحيفة نيو إيدج بنغلاديش (New Age Bangladesh) ثم لاحقًا بواسطة ذا ديلي ستار (The Daily Star). وهدد المقتحمون قادة مؤسستين رائدتين غير ربحية من مؤسسات غرامين وهما غرامين كاليان ويلفير وغرامين تليكوم. وأوضح الصحفيون الذين يبحثون في الأمر أن بنك غرامين لم يكن له الحق القانوني في اتخاذ تلك التدابير. وبعد احتلال المكاتب لمدة أسبوع تقريبًا، غادر المقتحمون. وبعد ذلك بوقتٍ قصير، عقد بنك غرامين مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه رئيسه أن بنك غرامين سيستحوذ على إدارة المؤسسات الثماني بشكلٍ قانوني وبدأ بتعيين رؤساء ومدراء جدد. وقد نفى مركز يونس بقوة تلك التأكيدات باللغتين الإنجليزية والبنغالية.

عند مواجهة رئيسة الوزراء شيخة حسينة بشأن هذا الخروج عن القانون في مؤتمر ميونيخ الأمني، دافعت عن تلك التصرفات وتوقعت أن تظهر قريبًا معلومات خطيرة عن البروفيسور/ يونس وموقفه بالنسبة لمحاولة الاستيلاء العدائية تلك، وهي مفاهيم تم طرحها على الفور من قبل الأشخاص مطلعين على هذه الأمور. وكُتب عن هذه الأزمة الجديدة في صحيفتين يوميتين رئيسيتين في ألمانيا باللغتين الإنجليزية والألمانية.

ويوم 3 مارس، مثل البروفيسور/ يونس شخصيًا في جلستين مختلفتين بالمحكمة. الأولى، حضر فيها أمام المحكمة العمالية فيما يتعلق باستئنافه للحكم الصادر ضده بتاريخ 1 يناير، والثانية، حضر أمام لجنة مكافحة الفساد، فيما يتعلق بتحقيقها المنفصل معه. وفي كلتا الدعوتين، تم إطلاق سراحه بكفالة حتى 16 أبريل، وهو تاريخ الجلسة القادمة للمحكمة العمالية. وقبل جلسات المحكمة التي عقدت في 3 مارس، أدلى العديد من الأشخاص – من بينهم ريتشارد برانسون والأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون بتصريحات داعمة للبروفيسور/ يونس. بينما أجرت مؤسسة كلوني من أجل العدالة (The Clooney Foundation for Justice) تحقيقاتهم الخاصة وأصدروا تقريرًا ينتقد بشدة معاملة الحكومة البنغالية للبروفيسور/ يونس. كما تعتزم مؤسسة كلوني مواصلة الانخراط وتنوي تحليل قضية لجنة مكافحة الفساد أيضًا.

كما التقى السيناتور الأمريكي ديك دربين في 13 مارس بسفير بنغلاديش لدى الولايات المتحدة لحثه على وضع حد للمضايقات المثيرة للقلق التي تمارسها الحكومة البنغالية ضد البروفيسور/ يونس. وصرح دربين في بيان صحفي عن الاجتماع قائلاً: “إن الولايات المتحدة تقدر علاقتها الطويلة الأمد مع دولة بنغلاديش، لكن عدم وضع حد لما يبدو وكأنه ثأر شخصي ضد محمد يونس من شأنه أن يؤثر سلبًا على تلك الشراكة”.

وفي أبريل، حضر البروفيسور/ يونس منتدى باكو العالمي وحصل على جائزة شجرة السلام المرموقة. ومع ذلك، انتقد وزير التعليم ووزير الخارجية مركز يونس دون داعٍ قائلين أنه بالغ بشأن دور اليونسكو في الجائزة. وأصدر مركز يونس توضيحًا موثقا يظهر كيف ساهمت اليونسكو عن كثب في الجائزة.

لقد شجعتنا رسائل التقدير المرئية الأخيرة الداعمة للبروفيسور/ يونس من الأيقونة عالمة الرئيسيات الدكتورة/ جين جودال ورائد فضاء وكالة ناسا رون جاران وكيري كينيدي من منظمة آر إف كيه هيومان رايتس مموريال (RFK Human Rights Memorial). كما فرحنا أيضًا بالتعليقات الداعمة الصادرة من قبل منظمات حقوق الإنسان الرائدة مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة سيفيكوس. نحن نحث الناس في كل مكان على تسجيل بيان خاص بهم ونشره على الانترنت.

وبينما ظل السير في الدعاوى القضائية القائمة ضده خلال شهر يونيو 2024، نشرت مصادر أخبار بارزة مقالات إيجابية عن البروفيسور/ يونس. وتشمل الأمثلة على ذلك وكالة رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية وصحيفة ذا غارديان. كما نشر غولام مورتوزا، المحرر في صحيفة ذا ديلي ستار بنغلا بيانًا مدته 16 دقيقة على قناته على يوتيوب دعمًا للبروفيسور/ يونس، وقد قمنا بترجمته إلى الإنجليزية.

وقام بنك غرامين بإعادة إحياء شكوى تم التشكيك فيها ضد البروفيسور/ يونس تتعلق بالشركة التي أسسها في السبعينات. وقد أصدر مركز يونس ردًا على تلك الاتهامات الباطلة.وبتاريخ 12 يونيو، اتخذت الأزمة منعطفًا آخر مثيرًا للقلق عندما تم اتهام البروفيسور/ يونس و13 مدعى عليهم معه بتهم لا أساس لها من الصحة من قبل لجنة مكافحة الفساد في البلاد. ويمكن العثور على مقال حول الاتهام هنا ودحض شامل للتهم الموجهة إليه هنا.

 لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع حملة احموا يونس على عنوان البريد الإلكتروني التالي: protectmdyunus@gmail.com – وهي الحملة التي أعدت الوثيقة الماثلة.

التقرير الذي أعدته NPR، المحطة الإذاعية الوطنية الرائدة في الولايات المتحدة وبلومبرغ في يوليو 2024، أكد أن سوء معاملة البروفيسور/ يونس يعد جزء من نمط أوسع للأنظمة الاستبدادية التي تنتهك حقوق الإنسان وحرية الصحافة والمعايير الديمقراطية. وقد أصدر السيناتور/ ريتشارد دوربين وثلاثة أعضاء بارزين آخرين في مجلس الشيوخ الأمريكي بيانًا قويًا يدعم البروفيسور/ يونس في 2 يوليو. كما نشرت مجلة تايم مقالًا في يوليو 2024 بعنوان “من ‘مؤسس مصرف للفقراء’ إلى ‘مصاص دماء’: الملحمة المؤسفة للحائز على جائزة نوبل محمد يونس” الوضع العام في بنغلاديش – حيث يحتج الطلاب وآخرون ضد النظام الحالي ويلقى المئات حتفهم – ظل مأساويًا وغير مستقر حتى نهاية يوليو. وقد اختار البروفيسور/ يونس مناشدة القادة حول العالم لوقف قتل الطلاب وغيرهم بلا داعِ. وكان بيانه مؤثرًا، حيث تم نشره من قبل الصحف ووسائل الإعلام الدولية الرائدة مثل ذا واير وبلومبرغ وفورين بوليسي. ومن الجدير بالذكر أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استجاب لمناشدة الدكتور/ يونس بإصدار بيان شديد اللهجة يدين رد فعل الحكومة على الاحتجاجات. وبعد ذلك، أجرت صحيفة ذا هندو مقابلة – وهي صحيفة يومية رائدة في الهند – مع البروفيسور/ يونس، حيث دعا إلى انتخابات جديدة في بنغلاديش.

انقر هنا لتحميل ملف pdf للملخص